اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
147
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
قال علي عليه السّلام : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : قم فبع الدرع . فقمت فبعته وأخذت الثمن ودخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فسكبت الدراهم في حجره ، فلم يسألني كم هي ولا أنا أخبرته . ثم قبض قبضة ودعا بلالا فأعطاه فقال : ابتع لفاطمة طيبا . ثم قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من الدراهم بكلتا يديه فأعطاه أبا بكر وقال : ابتع لفاطمة ما يصلحها من ثياب وأثاث البيت ، وأردفه بعمار بن ياسر وبعدة من أصحابه . فحضروا السوق فكانوا يعترضون الشيء مما يصلح ، فلا يشترونه حتى يعرضوه على أبي بكر فإن استصلحه اشتروه . فكان مما اشتروه : قميص بسبعة دراهم ، وخمار بأربعة دراهم ، وقطيفة سوداء خيبرية ، وسرير مزمّل بشريط ، وفراشين من خيش مصر حشو أحدهما ليف وحشو الآخر من جزّ الغنم ، وأربع مرافق من أدم الطائف ، حشوها إذخر ، وستر من صوف وحصير هجري ورحى لليد ، ومخضب من نحاس ، وسقاء من أدم ، وقعب للبن وشنّ للماء ومطهرة مزفتة وجرة خضراء ، وكيزان خزف ؛ حتى إذا استكمل الشراء حمل أبو بكر بعض المتاع ، وحمل أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الذين كانوا معه الباقي . فلما عرض المتاع على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جعل يقلّبه بيده يقول : بارك اللّه لأهل البيت . قال علي عليه السّلام : فأقمت بعد ذلك شهرا أصلي مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأرجع إلى منزلي ولا أذكر شيئا من أمر فاطمة عليها السّلام . ثم قلن أزواج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ألا نطلب لك من رسول اللّه دخول فاطمة عليك ؟ فقلت : افعلن . فدخلن عليه فقالت أم أيمن : يا رسول اللّه ، لو أن خديجة باقية لقرّت عينها بزفاف فاطمة ، وإن عليا يريد أهله ، فقرّ عين فاطمة ببعلها واجمع شملها وقرّ عيوننا بذلك . فقال : فما بال علي لا يطلب مني زوجته ، فقد كنا نتوقع ذلك منه . قال علي عليه السّلام : فقلت : الحياء يمنعني يا رسول اللّه . فالتفت إلى النساء فقال : من هاهنا ؟ فقالت أم سلمة : أنا أم سلمة وهذه زينب وهذه فلانة وفلانة . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : هيّئوا لا بنتي وابن عمي في حجري بيتا . فقالت